Read مع أبي العلاء في سجنه by طه حسين Taha Hussein Online

مع أبي العلاء في سجنه

"لن يكون هذا إلا نحواً من حديث النفس تعرض فيه كما تريد ذكرياتي والآراء المختلفة التي كونتها لنفسي في شخص ممتاز شاذ، فنان عظيم، قاس قوي الإرادة قبل كل شيء، له ذكاء يقظ دقيق قلق، يخفى من وراء الآراء المطلقة، والأحكام الصارمة، لا أدري أي شك في نفسه، وأي يأس في إرضائها، شعور شديد المرارة عظيم الشرف، كان يثيره في نفسه علمه الدقيق بأساتذة الفن، وتهالكه على ما كان يزعم لهم من أسر"لن يكون هذا إلا نحواً من حديث النفس تعرض فيه كما تريد ذكرياتي والآراء المختلفة التي كونتها لنفسي في شخص ممتاز شاذ، فنان عظيم، قاس قوي الإرادة قبل كل شيء، له ذكاء يقظ دقيق قلق، يخفى من وراء الآراء المطلقة، والأحكام الصارمة، لا أدري أي شك في نفسه، وأي يأس في إرضائها، شعور شديد المرارة عظيم الشرف، كان يثيره في نفسه علمه الدقيق بأساتذة الفن، وتهالكه على ما كان يزعم لهم من أسرار النبوغ، وما كان يحضر ذهنه دائماً من ألوان تفوقهم المتناقضة.لم يكن يرى في الفن إلا نوعاً من مسائل الرياضة أدق وألطف من الرياضة المألوفة، لم يستطيع أحد أن يردها إلى الوضوح، ولا يستطيع إلا قليل جداً من الناس أن يفترضوا وجودها. كان كثيراً ما يتحدث عن الفن العالم، وكان يقول إن صورة من الصور نتيجة لطائفة من أعمال العقل".في هذا الكتاب مجموعة مقالات ومنها الأديب طه حسين وتحدث فيها عن أمور متعددة منها فلسفة أبي العلاء مشبها انشغال أبي العلاء بالفلسفة بدخول الشجن وهنا يقول: "أمام أبو العلاء في سجنه الفلسفي هذا نحو خمسين عاماً، أو استكشف ذات يوم أثناء إقامته ببغداد أو أثناء عودته منها أو بعد أن استقر في المعرة أنه مقيم في هذا السجن منذ رشد وبلا لذات التفكير وآلامه. فجعل منذ استكشف سجنه الفلسفي هذا يبلوه من جميع نواحيه ويختبره على أي موضع من أوضاعه، ولا يرى من هذا البلاء والاختبار إلا سراً متصلاً وألماً مقيماً"....

Title : مع أبي العلاء في سجنه
Author :
Rating :
ISBN : 9777349351
Format Type : Paperback
Number of Pages : 233 Pages
Status : Available For Download
Last checked : 21 Minutes ago!

مع أبي العلاء في سجنه Reviews

  • Ahmed
    2019-04-03 03:04

    علاقة طه حسين مع المعري , علاقة أرواح تلاقت وتشابهت رغم اختلاف الزمان وبعده فيما بينهما.طه حسين كان يحب أبى العلاء , يحبه حب صادق مؤثر , اعترافًا منه بعظمة أديب وعمق فيلسوف استطاع أن يضمن لشخصه الخلود بروعة أدبه وجودة أفكاره.ليس كل أعمى البصر بأعمى بصيرة وكم من أعمى استطاع بنفاذ بصيرته أن يهدي المبصرين .وليس كل عاهة بمعجِزة صاحبها ومقيدة له , فهناك من اتخذ من عاهته ومرضه دافع للحياة والتألق فيها , ووضع بصمة عميقة وأثرًا بارزًا يشهد لهم على مر التاريخ.في هذا الكتاب : يحاول طه حسين كعادته تقديم جديد في أي موضوع بتناوله , فيقدم نظرة لأبى العلاء : نظرة التلميذ إلى أستاذه , نظرة إلى ملهم روحي رفيع الطراز . نظرة محب إلى حبيبه .في المجمل دراسة متميزة راقية.

  • ماهرعبد الرحمن
    2019-04-16 08:18

    ده جزء من كتاب للدكتور طه حسين عن أبي العلاء المعري ومحنته، واللي هي في رأي طه حسين، كانت في التناقض بين قوة عقل أبي العلاء الجبارة وقدرته المحدودة على الفعل.. ودي المأساة المتكررة دائما. وممكن -لو جاز ذلك- نحط أبو العلاء وما كتبه نجيب سرور مثلا عن فهمه وتأثره بأبي العلاء وما صار إليه به الحال في كفة، وطه حسين وقراءته وعقله وفعله وعمله الإيجابي دائما في كفة أخرى.. العقل والعمل، التفكير والفعل.------------------------------------------------------------"أظن أن العلة الحقيقية التي شقي بها أبو العلاء خمسين عاما إنما هي الكبرياء. الكبرياء الذي دفعته إلى محاولة ما لا يطيق وإلى الطمع فيما لا مطمع منه، وإلى الطموح إلى ما لا مطمح إليه. أسرف أبو العلاء في الإيمان بعقله..الكبرياء إذن هو مصدر المحنة العلائية. هذه الكبرياء جاءته من تصوره للعقل وغلوه في الإكبار من أمره. ولو قد تواضع أبو العلاء في حياته العقلية الفلسفية كما تواضع في سيرته العملية، ولو قد عرف أبو العلاء لعقله حده ووقف به عند طاقته كما عرف لجسمه حده وكما وقف بجسمه عند طاقته، لجُنِّبَ من هذه المحنة شرا كثيرا، ولاستراح من عذاب أليم.. لو فعل هذا لاستراح وأراح" مع أبي العلاء في سجنه- طه حسين

  • أحمد ناجي
    2019-04-20 11:02

    "أن العلة الحقيقة التى شقي بها أبو العلاء 50 عاماً إنما هى الكبرياء. الكبرياء التى دفعته إلي محاولة ما لا يطيق وإلي الطمع فيما لا مطمع فيه، وإلي الطموح إلي ما لا مطمح إليه"طه حسين

  • Lamia Al-Qahtani
    2019-04-20 04:01

    هذا الكتاب ليس دراسة تحليلية عن أبي العلاء وإنما هو حديث الصاحب المحب عن صاحبهحديث أديب أعمى عن أديب أعمى أراد أن يقربه للناس ويذكر لياليه وايامه في صحبة أشعاره وكتبه ونثرهفي الحقيقة أردت عند قراءتي للكتاب أن يقربني من أبي العلاء الذي لم استسغ شعره فإذا به يقربني من طه حسين الذي أقرأ له لأول مرة ، أحببت أسلوب حسين ولم يفلح في تحبيبي لشعر أبي العلاء فما زلت أراه متكلفا ثقيلا وما أنكر طه حسين من ذلك شيئا ، الكتاب صغير وخفيف وليس به ثقل الكتب العلمية أعجبني في فصول ولم يعجبني في أخرى لكنه رائع مجملا ومن يحب أبا العلاء فأظنه سيحب هذا الكتاب كثيرا

  • Ashraf Ali
    2019-03-27 08:07

    انا احب كتابات دكتور طه حسين جدا فهو لديه قدرة غير عادية على الوصول إلى لب واعماق الموضوع الذي يدرسه أو يتحدث عنه فهو حين يتناول حياة ابو العلاء المعري وشعره يشعرك انه عاصره وتلقى العلم على يديه وجلس بين يديه يسمع منه الشعر بل ويصل بك ومعك إلى أعماق نفس هذا الرجل الغامض النابغة الفذ الذي رفض الشهرة بل ورفض الحياة بملذاتها واخضع نفسه للسجن الاختياري داخل منزله كما يحدثنا أيضا عن سجنه الثاني وهو فقدانه لبصره وايضا عن هذا السجن الفلسفي الذي ضربه حول نفسه وأفكاره التي كانت تصارعه ويصارعها ستشعر بعد أن تنهي الكتاب انك تعرف هذا الشاعر العظيم معرفة حقه وانك صرت تفهمه فهما جيدا

  • فتحي سرور
    2019-04-21 11:05

    ستفهم غاندي أن فهمت تولستوي،و ستفهم علي الوردي أذا فهمت أبن خلدون،و ستفهم طه حسين أن فهمت المعري....فعلاقة طه حسين بالمعري هي من قبيل تلك الصداقة و الرفقة الروحية العابرة للزمن بين شخصين لم يجمعهما مكان أو زمان،وقد أهتم طه حسين بتبيان ذلك في مفتتح الكتاب و أنه نوع من السمر و الحكي عن الصديق و ليس بحث أكاديمي مدقق،و في الحقيقة لم يكن في حاجة لذلك ،فيكفي أن تكون قد قرأت الأيام لترى مدى تشابه ما يرويه طه حسين عن نفسه و بين ما يرويه هنا عن المعري أذ بالأمكان أيجاد فقرات كاملة و تعبيرات مميزة تصف الشخصين بنفس الدقة.لا أعتقد أني أنغمست في قراءة كتاب مثل ما حدث مع هذا الكتاب منذ عدة شهور،فقد أبدع طه حسين كعادته في عرض أفكاره و تأملاته و حكاياته بشأن المعري بذاك الأسلوب الحلو و اللة الطيعة التي لن تجد الكثيرين يتقنونها كطه حسين،و أن كان في كلامه بعض-بل قل الكثير من -التكرار ألا أنه من الممكن قبوله بنفسية الصديق المحب لصديقه.

  • Hebat-allah El ashmawy
    2019-04-13 04:07

    أهدى طه حسن هذا الكتاب إلى الذين لا يعملون ويؤذي نفوسهم أن يعمل الناسويحدثنا فيه عن أبي العلاء المعري الذي ظلم نفسه ولم يظلمه أحد، فهو لم يكتف بالسجن الذي فرضته الطبيعة عليه فرضا حينما أفقدته البصر، وإنما فرض على نفسه الإقامة في بيته لا يغادره، أما سجنه الأخير: فهو الجسم الذي أكرهت عليه النفسويفسر طه حسين سر شقاء أبي العلاء طوال عمره بأنه الكبرياء والطموح إلى ما لا مطمح إليه. فقد أسرف أبو العلاء في الثقة بعقله والإيمان به ورفض كل شيء سواه. ولو تواضع أبو العلاء وعرف لعقله حده ووقف به عند طاقته لتجنب هذه المحنة ولاستراح من العذاب الأليم

  • Islam Barakat
    2019-04-24 11:03

    من أمتع وأجمل الكتب

  • ِAhmedAboELkheir
    2019-04-07 11:21

    من أفاضل الكتب التي قرأتها للدكتور طه حسين ففيها لا تجد بحثا علميا عن شخصية أبا العلاء ، وانما تجد صديق يتحدث عن صديقه في ظلامات البصر لا البصيرة يتحدث الدكتور طه عن نفسية أبا العلاء المتشائمة ولم كانت كذلك ؟ وما الذي دفعه دفعا حثيثا الي هذا التشاؤم ؟ وكذا يتحدث عن الفلسفة العلائية وكيف أن أبا العلاء يعتد بالعقل اعتداء لم يسبقه أحد فيها ، ومع هذه الحفاوة بالعقل ، يطرح العديد والعديد من الاسئلة حول العقل ، ولمَ جعل الله العقل قاصرا علي فهم بعض الأشياء والوصول اليها وعن أن أبا العلاء تأثر في فلسفته ب أبيقور من خلال رحلاته ولكن قبل أن يشرع أحد في قراءة هذا الكتاب لابد له في البداية من معرفة العديد والعديد عن أبا العلاء ذاته لذا أرشح لمن يريد أن يقرأ في البداية " تجديد ذكري أبا العلاء للدكتور طه حسين " ومن ثم هذا الكتاب و " تجديد ذكري أبا العلاء " كانت رسالة الدكتوراة للدكتور طه حسين :)

  • Mohamed Al-Moslemany
    2019-04-06 11:01

    رحلة مع أبي العلاء يقود فيها طه المسير، نغشى سجون أبي العلاء التي وصفها في قوله:أراني في الثّلاثة من سجونيفلا تسأل عن الخبرِ النّبيثِلفقدي ناظري، ولزومِ بيتيوكونِ النّفس في الجسد الخبيثِفلا تمل منه ولا تكتفي حتى النهاية وتود لو تطول الرحلة، إن لفي عذاب أبي العلاء لسلوى لكل من جاء بعده، كيف يقود الشك المرء إلى حياة هي أقرب للموت من الحياة؟تمثلت قول الشاعر" نحن قوم لا توسط بيننا لنا الصدر دون العالمين أو القبر" وقولي لصديق في أحد المرات "سأمّل كل المدارات وأخرج عنها، ترفُعًا، عجزًا، أو كسلًا" تعليقا على قول درويش"سوف أكون ما سأصير في الفلك الأخير"ااختار أبو العلاء القبر فاعتزل الناس ورغب عنهم فكان له بما ترك الصدر يشهد له به العالميناستثقلت طه وودت لو انفردت بأبي العلاء لنفسي لولا عجزي عنه وعن لغته

  • Lily Ragab
    2019-03-30 06:02

    * كان أبو العلاء المعري عاجبني لحد ما قرأت الأبيات دي .. قفلتني بصراحة -_- :وقال الفارسون: حليف زهد .. و أخطأت الظنون بما فرسنهورضت صعاب آمالي فكانت .. خيولا في مراتعها شمسنهو لم أعرض عن اللذات إلا .. لأن خيارها عني خنسنهو لم أر في جلاس الناس خيرا .. فمن لي بالنوافر إن كنسنه ؟*أسلوب طه حسين جميل .. اول كتاب أقرأه له (بعد الأيام طبعا) و عجبني بس المشكله انه عارف إن معظم قراءه مبيفهموش لاتيني و مع ذلك فضل يستشهد بشعراء لاتنيين و مش فاهمة ايه غرضه من ده !! :/

  • Marwa
    2019-04-02 04:55

    هي رحلة انسانيه في الاساس .. اكثر من كونها عرض أدبي .. إنها رحلة انسانيه رائعه تنتهي بك وقد وقعت في عشق الرجلين حُسين والمعري :)

  • دينا
    2019-04-22 07:04

    جميل حوار المحب دوما وطه حسين محب ومعجب بابي العلاء ولعلي اراه راغبا في التخفيف من صورة سوداء قد يحملها البعض للمعري ..استمتعت بهذا النقد الادبي والحياتي لشعر المعري

  • Mohamed Aboulazm
    2019-04-13 06:55

    طه حسين .. يكفى أن تذكر اسمه لتعرف تقييمى للكتاب !عشتُ فى سجن أبى العلاء مستمتعا، منتشيا، متحيرا، وانتهى الكتاب ولم أخرج من السجن بعد!

  • Basmah
    2019-04-24 04:04

    كان سقف تطلعاتي حيال الكتاب مرتفع، لكني لما وجدته لم يقدم لي قليل من توقعاتي حياله وأصابني بالملل رغم أن في حياة المعري كثير ممايمكن أن يطرحه مؤلف ويشجي قارئه.

  • أنتيجوُنا .
    2019-04-21 09:17

    قراءة لا نقدية ، لا بحثية في حياة وانتاج ابي العلاء المعري قُّدس سره .

  • معتز عناني
    2019-04-21 06:05

    أراني في الثلاثة من سجوني ... فلا تسأل عن الخبر النبيثلفقدي ناظري ولزوم بيتي ... وكون النفس في الجسم الخبيثThe Prisonerby Vladimir Makovskyابي العلاء يمثلني1. فنان عظيم ، قاس قوي الارادة قبل كل شئ ، له ذكاء نادر يقظ دقيق قلق ، يخفي من وراء الاراء المطلقة ، والأحكام الصارمة2. لم يحتقر أحداً قط كما احتقر الشهرة والمنافع والثروةوهذا المجد الذي يستطيع الكاتب أن يسبغه على الفنان في سخاء وخفة وكان يسخر في عنف من هؤلاء الذين يحكمون في فنهم الرأي العام أو السلطان المقرر أو المنافع التجارية3. فشدة الرجل على نفسه الى اقصى غايات الشدة وشك الرجل في مقدرته الى الى ابعد اماد الشك وارتياب الرجل بأحكام الناس في أمور الفنوزهد الرجل في الشهرة وبعد الصيتوفي الثراء وسعة ذات اليد وانصرافه عن الحمد الكاذب والثناء الرخيص وتأجيله لذة الظفر بالفوز وخلقه المصاعب لنفسه وبغضه للطرق القصار والأبواب الواسعةايثاره الطرق الطوال والأبواب الضيقةولم أعرض عن اللذات الا ...لأن خيارها عني خنسنه 4. خفف الوطء ما أظن أديم ال .. أرض الا من هذه الأجساد5. انسي الولادة وحشي الغريزةكان طبعه يعزه للعزلة ويهيئه للانفرادوجاءت هذه الافة فأمدت هذا الطبع وقوته وجعلت تأثيره في حياته أشد وأعظم مما أتيح له الابصار6. رجل من الناس ولد في بيئة متحضرة وولدت معه ملكاته الاجتماعية كلها فنشأ مستعداً كل الاستعداد ليكون فرداَ من الجماعة يشاركها حياتها العامة والخاصة ويأخذ بنصيبه مما يلم بها من سعادة ويصيبها من شقاء فتأبى عليه غريزته الوحشية وافته الطارئة أن ينفرد عن هذه الجماعة ويشذ عما الفت من نظام7. الرجل تجاوز الحرية الى الثورة وقد فرض على نفسه قيوداً محكمة وأغلالاً ثقالاًوليس المهم انه فرض على نفسه العزلة واجتناب الزواج والنسل والاعراض عن لذات الحياة والاكتفاء بأغلظ ما أتيح له من العيشفهذه كلها قيود وأغلال تقتضيها فلسفته فهي نتيجة عملية في السيرة لهذا النحو من التفكير الذي دفع الرجل اليهوانما المهم انه حرر نفسه من القيود الدينية والاجتماعية والطبيعية ايضاًثم فرض عليها هذه القيود الفنية التي ننظر اليها فنبتسم والتي أقل ما توصف بها انها ساذجة لا تلائم جد الفيلسوف ومرارته8. وماذا يبتغي الجلساء عندي ... ارادوا منطقى وأردت صمتيويوجد بيننا أمد قصي ... فأموا سمتهم وأممت سمتي 9. ولكن الشاعر والفيلسوف وصاحب الفن طفل مهما يكبرفهو يحب الصمت ولكنه يقبل على الكلام ويغرق فيه وهو يحب العزلة ولكنه في أثنائها متصل النفس بالناس لا يستطيع أن يقطع بينها وبينهم الأسباب10. اخوك معذب يا أم دفر ... أظلته الخطوب وأرهقتهالاهداء الى الذين لا يعملون ويؤذي نفوسهم ان يعمل الناس تصنيف الكتاب ليس كتاب في البحث العلمي ولا النقد الأدبيوانما يتحدث فيه طه حسين عن الرفيق القديمابي العلاء المعري ، حين جلس مع لزومياته وغاياتهفهو كتاب لا يٌرتجى نفعه ولا يتقى شره------------------------------ الفرق بين بشار والمعري والمنتبي1. بشار بن بردعهارة ودنس وتهالك على الاثم والاغراق في العابكبرياء بل تجاوز الكتبرياء الى ما هو اشر منها التيه والغروررغبة في الدنيا وتهالك عليها وفناء فيهاتنعيم لنفسه وجسم وارسال لشهواتهما على سجيتهاوحمل لها على ايسر المحامل واوثرهااكبر حظ من اللذة والنعيمانكر التكليف2. ابي العلاءطهارة نقاء وبراءة من الاثم والعابتواضع واسراف في التواضعزهد في الدنيا واعراض عنهاتعذيب نفسه ولجسمه وأخذا لهما بأشد القوانين واصرمهاوحملا لهما على أعنف المحامل وأخشنها وصرفا لها عن ايسر اللذات واهونهاانكر التكليف3. المتنبيجعجعة فارغة ذات فخر وتكثرعبد لشهوات الغنى والثروة والتكبرفتملق من كان يحتقرهموسجن وقارب الموت كثيراًوباع نفسه حتى قتل في الصحراء* الاعجاب بشعر بشار وفنه ولكن لا اقدر شخصهاقدر فن المتنبي ، اعجب ببعضه واقبل بعضه وارفض المعظم------------------------------ مأخذ على طه حسين*لقد اقحم طه حسين فكره الاشتراكي على افكار ابي العلاء المعري مبدياً انه اشتراكي قديم هو اشتراكي لولا انه صاحب قناعة وزهد واعتزال للناس واعراض عن الحياة العامة وما يكون فيها من جهاد هو اشتراكي الرأي فلسفي السيرة ولنقتصد مع ذلك في اللفظ والحكم ايضافلا ينبغي ان يفهم من اشتراكية ابي العلاء ما يفهم من اشتراكية كارل ماركسوانما ينبغي ان يفهم من اشتراكية ابي العلاء ما يفهم من اشتراكية العصور القديمة ومن اشتراكية الثائرين والساخطين في القرن الثالث والرابع الهجري بشكل خاص------------------------------ فلسفة المعري امن بوحدانية الاله ، ولم يؤمن بعبثية الكونولكن مع ذلك تستطيع ان تستشف عداوته مع الأديانيحدثنا عما يكون منجم ... ولم يدر الا الله ما هو كائنقال المنجم والطبيب كلاهما ... لا تشحر الأجساد قلت : اليكماان صح قولكما فلست بخاسر ... أو صح قولي فالخسار عليكماطهرت ثوبي للصلاة وقبله ...طهر فأين الطهر من جسديكما؟وذكرت ربي في الضمائر مؤنساً... خلدي بذاك فأوحشا خلديكمايرتجي الناس ان يقوم امام ... ناطق في الكتيبة الخرساءكذلك الظن لا امام سوى العق ...ل مشيراً في صبحه والمساءفاذا ما اطعته جلب الرح ...مة عند المسير والارساءانما هذه المذاهب اسبا...ب لجذب الدنيا الى الرؤساءغرض القوم متعة لا يرقو...ن لدمع الشماء والخنساءأيها الغر ان خصصت بعقل ... فسألنه فكل عقل نبي ولا تحسب مقال الرسل حقاً ... ولكن قول زور سطروهوكان الناس في عيش رغد ... فجاءوا بالمحال فكدروهأفيقوا أفيقوا يا غواة فانما ... ديانتكم مكر من القدماءأرادوا بها جمع الحطام فأدركوا ... وبادوا وماتت سنة اللؤماءيقولون ان الدهر قد حان موته ... ولم يبق في الأيام غير ذماءوقد كذبوا ما يعرفون انقضاءه ... فلا تسمعوا من كاذب الزعماء------------------------------ اللزوميات 1. لم يكتب هذا الكتاب ابي العلاء ليثبت انه قد بلغاً ذا شأناً عظيماً في الانشاء ، ولكنه كان يتسلى على الوحدة التي يعيشها والفراغ الذي يحيطه بالفن بالشعر ، ولذلك ليس غريباً ان يقول ان الكتاب نتيجة الفراغ واللعب او هو نتيجة العمل الذي دعا اليه الفراغ والجد2. اشترط على نفسه في قافية ديوانه الوقوف على حرفين بل يصل في بعض الأحيان الى ثلاثة حروف بشرط عدم افساد المعنى الفصول والغايات1. كان القدماء يظنون بهذا الكتاب الظنون ويقولون فيه عن علم وعن غير علم ، منهم من لم يقرأه وانما سمع عنه ، ومنهم من قرأه ولم يفهم عن أبي العلاء فيه ز منهممن اساء الظن بالشيخ فقضىفي الكتاب بما استقر في نفسه من سوء الظن ، ومنهم من احسن الظن بالشيخ فاحسن الظن بالكتاب . فرأىبعضهم أن الكتاب معارضة للقران وراي فيه لونا َ من الوان الفقر ،ورأى بعضهم أن الكتاب تمجيد لله وثناء عليه فرأى فيه لوناَ من الوان الدين والتقوى2. فهل أراد ابو العلاء الى معارضة القران في الفصول والغايات كما ظن بعض القماء ؟ نعم ولا . نعم ان فهمنا من المعارضة مجرد التأثر ومحاولة المحاكاة ، ان فمنا من المعارضة أن ابا العلاء قد نظر الى القران على انه مثل أعلى في الفن الأدبي فتأثره وجد في تقليده ، كما يتأثر كل أديب ما يعجب به من المثل الفنية العليا3. وانا لا أفهم من المعارضة الاتسجابة للتحدي ومحاولة الاتيان بسورة أو سور مثل سور القران . فهذا خاطر ما أحسه خطر لابي العلاء ، فقد كان أشد تواضعاً من أن تبلغ به الكبرياء الي هذا الحد ، وقد كان أحرص على الاحتياط والتحف من أن يعرض نفسه لمثل هذا الخطر العظيم4. ارأيت الى كتاب الفصول والغايات كيف يشبه اللزوميات من كل ناحية الا ناحية واحدة ولا يخالفها الا من ناحية واحدة ، وهو انه منثور وديوان اللزوميات منظوم ! الموضوعات واحدة ، والمذاهب الفلسفية واحدة ، وطريقة عرضها مفرقة مختلطة طريقة واحدة ، واضطراب الشيخ فيها وتردده بين متناقضاتها هو بعينه الذي تلحظه في الكتابين ، والتقيد بهذه القيود العسيرة الثقيلة هو بعينه الذي تلحظه في الكتابين ايضا5. واذا كنت اسف لشئ فانما اسف لأن هذا الكتاب قد ذهب عنا أكثره ولم يبق لنا الا اقله------------------------------اقتباسات وجمل محورية1. التاريخ الأدبي كالتاريخ السياسي يغلب فيه الظن ، ويكثر فيه الرجحان ، ويقل فيه اليقين2. ما هذا التناقض بين قوة العقل وتضاؤل القدرة 3. توحد فان الله ربك واحد ولا ترغبن في عشرة الرؤساء4. فأنت تظلم ابا نواس ان طلبت منه التشاؤم ، وتظلم أبا العلاء ان طلبت منه الابتهاج5. بل أتشعر الطير بما يصدر عنها من غناء ؟ أيشعر الزهر بما ينشر عنه من عبير ؟ أتشعر الشمس بما تبعث من حرارة وضوء ؟6. ولكن لما ألف ابي العلاء كتاب الفصول والغايات ؟انه هو ينبئنا بهذا حين يقول "علم ربنا ما علم ، اني الفت الكلم ، امل رضاه المسلم واتقي سخطه المؤلم فهب لي ما ابلغ به رضاك من الكلم والمعاني الغرابكتابه اذن هونوع من التقرب الي الله سبحانه وتعالى ولون من الوان العبادة له والامعان في تسبيحه والثناء عليه . ولكن ابا العلاء يعبد الله ويتقرب اليه كما يريد هو ويختار ، لا كما يريد الناس ويختارون7. او قل كما يقول لوكريس ان الاعضاء قد أوجدت غايتها ، ولم توجد هي لتحقيق هذه الغايات . واذن من الكبرياء المسرفة ان يظن الانسان انه قد اهتدى الى اسرار الكون . ومن الكبرياء المسرفة ايضاَ ان يظن الانسان انه الغاية من وجود العالم ، وان الطبيعة قد خلقت له وسخرت لمنافعه وأغراضه . والحق على الانسان ان يقتصد ويتواضع في حياته العقلية ولعملية ايضاَ في حياته العقلية فلا يزعم انه قد عرف الحقائق كلها واستكشف الاسرار كلها ، ولا يزع أن بارئ هذا الكون قد فكر كما يفكر الانسان وقدر كما يقدر الانسان ، وأنشأ الاشياء لأغراض يسيرة ضئيلة كهذه الأغراض التي يتصورها الانسانكتب ومراجع ذُكرت يٌنصح بقراءتها1. الفصول والغايات2. اللزوميات3. اندريه جيداندريه جيد4. ابو تمامابي تمام5. البحتري6. المتنبي7.بشار بن برد 8. الشاعر اللاتيني لوكريسFederico García Lorca

  • Intesar Alemadi
    2019-04-18 09:11

    مع أبي العلاء في سجنه ..طه حسين ..مصر ..الطبعة العاشرة (١٩٧١) ..في هذا الكتاب سوف تكتشف مدى العلاقة القوية ما بين طه حسين والمعري .. وربما هذا ماحدا بطه حسين بدراسته عن قرب وعشقه والاستلذاذ بما يكتب .. في هذا الكتاب سوف يدخل طه حسين في أعماق المعري من خلال كتابيه اللزوميات .. وكتابه النثر الفصول والغايات .. فيخبرنا إن الكتابين متشابهيْن جداً .. وما الاختلاف إلا في أن الأول شعراً والآخر نثراً .. لقد وضع النقاط على الحروف .. حيث أن طه حسين يؤكد أن المعري لديه الكثير من الهرطقات حول الدين .. هو شديد الإيمان بوجود الله تعالى .. لكنه يسيء للأنبياء .. يؤمن بأربعة من أركان الإسلام .. ويعتبر الحج من الوثنيات .. ومن شعره وكتاباته يتضح لنا أن المعري شديد الإيمان بعقله .. كبريائه واعتزازه بعقله أشقاه وتركه حبيس بيته .. فهو كان أبيقوري الفكر .. هكذا هم علماء الفلسفة .. حيث يقودهم الشك إلى حياة هو أقرب للموت منه للحياة ..الكتاب ليست دراسة أكاديمية .. بل دراسة روحيْن اعتنقا بعضهما ولم يلتقيا أبداً ..رائع هو هذا الكتاب .. لذلك أبحث دوماً عن الكتب القديمة .. فأنا مفتونة باللغة العربية .. خاصة التي كانت على عهد ملوك مصر وما قبل ..أما رهين المحبسيْن .. فأنا على ثقة من أنني لن أقرأ له كثيراً .. لأن ما وضعه العميد من أمثلة .. لكتابه اللزوميات .. لم أفهم منه لولا شرحه لتلك الأبيات .. فالعميد يظن أن الفراغ هو السبب في تأليف اللزوميات .. وأنا أظن أنه الترف اللغوي .. حيث أنه استخدم الجناس والتزامه بأكثر من وحدة في القافية واشتملت أشعاره كلَّ حروف الضاد وما يلحقها من الفتح والضم والكسر والسكون .. وكيف له هذه الحصيلة من المفردات .. التي نجهل أغلبها .. ولن يفهمها إلا كل ضليع وملم باللغة العربية ..وهذا مثال قبل أن أختم كلامي ..خوى دَنُّ شَرب فاستَجابوا إلى التقى، 
                   فعيسُهُمُ نحوَ الطّوافِ خوادي 
توي ديّنٌ في ظَنّهِ: ما حرائرٌ 
                   ، نظائرَ آمٍ، وُكّلتْ بتوادي لكن بجانب هذا لديه في قصائد الزهد الشيء الكثير .. والرائع .. هذا ما جعل له مدافعين عنه .. ويبعدون عنه الزندقة والشكوك الدينية .. ولكنني وبعد قراءتي لكتاب العميد .. أيقنت أنه أزهق روحه في الشك ..…………ودمتم بحفظ الرحمن ..

  • Cinderella Deyab
    2019-04-06 07:07

    (تعليقات أثناء القراءة)هو أنا لسه أعتبر في النص الأول بس ممكن نقول أن الهدف الأساسي لكتابة طه حسين (مع أبي العلاء في سجنه ) انه يقول إن الشاعر كان bipolar.الكلمة دي ممكن تلخص أول 60 صفحة مثلا*تعديل : bipolar و multiple personality disorderودا ممكن يفسر هو ليه كان متشائم لدرجة أنه شايف ان الحياة حمل ثقيل وأنه محبوس في جسمه بالأخص انه فقد بصره من عمر صغيرتعديل*: المفروض إن الكتاب دا كان آخر فرصة بديها لأبا العلاء عشان أقرأ ما كتبه طه حسين دفاعا عنه. لاني منطقيا مش هقدر حد عنده كره خالص لجنس النساء ككل. ولكن مع مرور الوقت اكتشفت انه كاره كل حاجة في حياته تقريبا فحساها منطقية انه يكره النساء بسبب ظروفه اللي عاشها.------------طه حسين لما كان عايز يوضح براعة أبا المعري الشعرية وكان عايز يقتبس قصيدة كبيرة بس مكنش ينفع عشان طويلة وهتاخد من الكتاب كتير... قال "كنت أستطيع أن أنبه إلى موضع القصيدة من اللزوميات وأكتب بذلك من روايتها ولكني أشفق عليك من الكسل، وأخشى ألا يكون الديوان قريبا منك وأنت تقرأ هذا الحديث، فأعتمد على الله في إثبات هذه القصيدة، واعتمد أنت على الله في قراءتها، وسنلتقي بعد الفراغ من هذه القراءة إن شاء الله" وبعدها جاب القصيدة.. الsmall gestures دي هي اللي بتخليني أحب الكاتب..عامل حساب أن القارئ ممكن يكون بروطة-----------على الرغم من انحيازي الشديد للكوميديا الإلهية وعدم إيماني التام بأن دانتي أليجيري اقتبس من رسالة الغفران لأبا المعري وقام بتنصيرها، فأننا يجب أن نعترف أن مخيلة أبي المعري زاخرة ولم تعكس قصوره البدني بل تفوقه الذهني.

  • Abdallah Yasin
    2019-03-26 07:04

    كتاب كويس ويمكن المميز فيه إنه عبارة عن خواطر لطه حسين عنه، ومش في نطاق الدراسة أو البحث. وده انعكس علي الكتاب وتحوله من عين الناقد الصارم لعين المحب إللي بيحاول تفسير كل حاجة من وجهة نظر أبو العلاء. بعيداً عن البداية الطويلة والتكرار الملحوظ بس المشكلة بالنسبالي إن الخواطر والحجات اللي أهتم بيها طه حسين أغلبها بعيد شوية عن إهتمامي بأبو العلاء.. يعني في الكتاب أفرد مساحة كبيرة للكلام علي كتاباته من الناحية اللغوية وإهتمامه بالشكل وإنه كان بيشق علي نفسه بقيود وإلتزامات في الكتابة كنهاية كل فصل من كتاب الفصول والغايات بنفس الكلمة وتقسيمها علي حسب الحروف الأبجدية وتسكينها في الأخر وكأنها استراحة له وللقارئ، وفي اللزوميات ألتزم بقيد علي نفسه عبارة عن قافيه من حرفين أو تلاتة في نهاية الأبيات. وده أثر علي الحديث علي الجانب الفلسفي والفكري عند أبو العلاء وإللي أنا مهتم بيه أكتر. أعتقد بردو إن تكرار الكلام والأفكار في الكتاب ناتج عن إن أسلوب كتابته عن طريق الإملاء.. لكن علي كل حال الكتاب مفيد وأسلوب طه حسين بسيط وجميل.

  • Marwan Abd El-Mohsen
    2019-04-08 06:56

    طه حسين لكل قارئ واعي ناضج بعض الشئ يدرك قدره، ويعلم مقامه وبالنسبة لي لأسباب كثيرة تخصني يعد هرماً رابعًا وجميع قراء الأدب والفلسفة وجميع محبي اللغة العربية يودوا لو كانوا طلاب يتتلمذوا على يديه ويأخذوا من خيرة علمه ومعرفتهفمن الجميل أن تجد هذا الهرم وقد تواضع كثيرا وأصبح طالبا لهرم آخر وهو أبي العلاء المعري من الجميل أن تجد طالبا يتحدث عن أستاذه، وصديقا يكلمك عن صديقه وما فيه من صفات وأفكار وروح طيبة رغم بؤسها

  • Abdalla Mamdouh
    2019-04-11 11:22

    يا لعظمتـك يـا أبا العـلاء!

  • Mansour
    2019-04-24 07:59

    از صحبت و معاشرت با مردم خیری ندیده‌ام، پس اگر مثل حیوانات وحشی به لانه‌ام پناه برده‌ام، گناهی نکردم

  • محمد الملاح
    2019-04-13 06:06

    هنا تجد طه حسين والمعري ككفّ اليد الواحدة إحدى أوجهها للمعرى والآخر لطه .. باختصار طه وجد نفسه هنا وأي قارئ سيعلم جيدًا أن طه حسين يتحدث عن أبي العلاء باعتباره هو نفسه !ما كتبته أعلاه كان أول انطباع لي عندما أنهيت الكتاب ثم زوّرتُ الرأيَّ لنفسي .. إلى أن قرأت هذا الكلام بنصه في مذكرات سوزان طه حسين :)

  • Dina Rabea
    2019-04-05 04:16

    أسلوب الدكتور الجزل وحسن منطقه وسحر بيانه أحلى ما في هذا الكتاب، ولو لم يكن فيه غيرهم لكفوه. فكيف وبه ما به من تحليل لسيرة رجل ممتاز عن رجال عصره بالدقة والغرابة. يلمس الدكتور قلبي أول الكتاب باعترافه المعتذر عن تحيزه الشديد لأبي العلاء، وغرامه بالرجل، وما له من لباقة وذوق ولين قلب في سرد اعتذاره هذا. يحملني هذا الكتاب خارج الزمن، والمكان، ويحررني من هواء الغلاف الجوي لكوكبنا إلى عالم رحب فسيح من سواد ضرب على أبي العلاء، فسماه سجنا، وأسميه بحرا لا أمل منه ازديادا، لا يتعبني سكب الساعات بين يدي طه حسين يملؤها بصوته الرخيم الرتيب فيقول ما لا يُزهد سامعيه فيه أبدا.

  • Filobateer Atef
    2019-03-30 06:06

    نستطيع ان نخرج بمقارنه بسيطه بين طه حسين و ابو العلاء و كلاهما كفيف طه حسين يرى ان جمال الطبيعه ينفذ الى نفسه .يشعر ما لا يراه .يعتمد على الناس فى تشكيل صوره الاشياء فى مخيلته .لايهمه ان كانت تللك الصوره مغايره للحقيقه فى بعض منها او معظمها .يتحدث عن البحر كانه يراه .و الطير كانه يدركه اما ابو العلاء فقد قال فى نفسه انه انسى الولاده وحشى الغريزه فهو انسان بالطبيعه و لكنه اثر حياه الوحده لم تتح له الفرصه ان يرى من الوان الحياه ما يكون صورا لها فى مخيلته يستعين بها على فهم ما يدور حوله يرى ان مخيلته عن الطبيعه مشوهه لو اتيح لاحد ان يراها او يطلع عليها لضحك منه او اشفق عليه دفعه ذللك الى العزله فلزم بيته سنينا و دفعه الى سؤء الظن بالناس فاصبح الشك اساس فكره الفلسفى يرى ابو العلاء نفسه سجين الثلاثه >>عماه و جسده و بيته الخلاصه انه و ان كان الاثنان قد اُبتليا بنفس الافه الا انهما تعاملا معها بشكل مختلف

  • Sarah Shahid
    2019-03-27 10:19

    هذا الكتاب أعده طه حسين أثناء قراءته لكتاب اللزوميات لأبي العلاء المعري، فهو إذاً مجموع آراء طه حسين بالشاعر أبي العلاء. يتناول فيه بعضاً من سيرة حياته، بعضاً من شعره وفلسفته، بالإضافة إلى بعض القرءات في كتابيه اللزوميات والفصول والغايات. أما ما هو سجن أبي العلاء هذا؟ فإنه ليس بسجن واحد، وإنما سجون ثلاثة قال فيها أبو العلاء: أراني في الثلاثة من سجوني ** فلا تسأل عن الخبر النبيث لفقدي ناظري ولزوم بيتي ** وكون النفس في الجسم الخبيث مع الأسف لم يكن هذا الكتاب شاملاً، ولا يمكن أن نعده دراسة عن أبي العلاء وأدبه وفلسفته، ولا يمكنه مساعدتنا على اتخاذ موقف مستقل من أبي العلاء لأننا محكومون في الكتاب هذا بآراء طه حسين وحدها، فمثلاً  كان حديث طه حسين عن فلسفة أبي العلاء تقييماً لها أكثر ما يكون شرحاً وافياً لها.

  • هاشم السداوى
    2019-03-26 03:59

    اذا كنت ستقرأ الكتاب لكى تتعرف على شخصيه وحياة ابا العلاء فالاستفادة منه لن تكون كبيره لان الكاتب ذكر انه تحدث عن ذلك فى كتاب سابق بالتفصيل الكتاب يعطيك نبذه عن اللزوميات وهوه كتاب شعرى الزم ابا العلاء الشاعر نفسه فيه بقافيه صعبه لازمه فى جميع القصائد ، وكتاب الفصول والغايات وهو كتاب نثرى يرى البعض انه كتبه معارضه للقرآن وعلى نفس اسلوبه يستعرض طه حسين بعض الابيات والقطع النثريه من الكتابين بالشرح والتفصيل ومن خلال ذلك يعرض مذهب ابا العلاء الفكرى والفلسفى بل واعتقاداته الدينيه التى استنبطها طه حسين من النصوص التى عرضها لتحقيق اقصى استفاده من الكتاب عليك ان تقرأ اولا كتابى اللزوميات والفصول والغايات وهو ما قد كان متاحا لطه حسين وقراءه فى عصره .. الامر غايه فى الصعوبه اليوم طبعا لصعوبه الاسلوب

  • محمد علي الفارس
    2019-04-24 07:56

    لعلي سأحمل لهذا الكتاب، ولصحابي الذي أقرضني إياه، الكثير من الفضل. فهذه هي المرة الأولى لقراءة هذا النوع من الكتب، أو الأدب. هو بمثابة قفزة ثقة، وفاتحة خير، وإن لم يعجبني إلى حد ما، ولكني وجدت به بعض السلوى، وعرفني وقربني من شخص أبي العلاء وأدبه. ولأني ناهل لا شاد في هذا النوع، فسأكتفي بهذا النقل من أبيات أبي العلاء: خذي رأيي وحسبك ذاك مني ... على ما في من عوجٍ وأمتفماذا يبتغي الجلساء عندي ... أرادوا منطقي وأردت صمتيويوجد بينا أمد قصي .. فأموا سمتهم وأممت سمتي*****فانفرد ما استطت، فالقائل الصا ,,, دق يحضى ثقلًا على الجلساءِ*****

  • Qahtan Aljazrawi
    2019-03-28 03:13

    يبحر عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين في مخيلة التاريخ و الشعر و الأدب ليستحضر معلمه و ملهمه الاول الشاعر البصير ابي العلاء المعري ، هذا الكتاب ليس بحثاً علمياً و لا نقداً ادبياً ، انه غزل ادبي من طالب لأستاذه . لا يخف ِ العميد تعلقه الفكري بأصالة فلسفة المعري و كأنه بَقر بُطُون التاريخ السحيق ليولد كبرياء شعر المعري و حكمه . من ضمن ما راق لي في الكتاب هو مقارنة العميد بين الشعراء الثلاث بشار و المتنبي و المعري و هذا المقارنة اشتملت تحليل أوجه الشبة و الاختلاف ما بين اباطرة الشعر العربي الأصيل .